عصام عيد فهمي أبو غربية
431
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 49 ) « وقدّمت المعرّف على المعرّف كصنع الجمهور ؛ لأنه الأصل في الإخبار عنه » 305 . ( 50 ) « . . . ونحو : نعم ، وبئس ، وعسى ، أفعال ؛ لوضعها في الأصل للزمان ، وعرض لتجرّدها منه » 306 . ( 51 ) يقول من حالات المضارع : أن يتعيّن فيه الحال ، وذلك إذا اقترن ب ( الآن ) وما في معناه ك ) الحين ) ، و ( الساعة ) و ( آنفا ) ، أو نفى ب ( ليس ) ، أو ( ما ) أو ( إن ) ؛ لأنها موضوعة لنفى الحال ، أو دخل عليه ( لام الابتداء ) » 307 . ( 52 ) يذكر أن الوجوه المعتبرة في شبه الحرف ستة منها : « الوضعي بأن يوضع الاسم موضوعا على حرف ، أو حرفين ، فإن ذلك هو الأصل في وضع الحرف ، إذ الأصل في وضع الاسم والفعل أن يكون على ثلاثة : حرف يبتدأ به ، وحرف يوقف عليه ، وحرف فاصل بينهما ، والحروف إنما جئ بها لأنه اختصر بها الأفعال ، إذ معنى ما قام زيد : نفيت القيام عن زيد ، فلا بد أن يكون أخصر من الأفعال ، وإلا لم يكن للعدول عنها إليها فائدة » 308 . ( 53 ) وفي قوله تعالى : « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ » 309 ذكر قول البيضاوي : « ووحّد السمع للأمن من اللبس واعتبار الأصل فإنه مصدر في أصله ثم قال السيوطي : هذه العلة أوردها أكثر المفسرين على صورة يلحقها خلل ، وأصلّها المصنف ، وذلك أنهم قالوا : السمع مصدر فلا يثنى ولا يجمع ، والقلوب والأبصار أسماء أعضاء . . . واستشعر الزمخشري كأنّ سائلا يقول : ليس المراد بالسمع هنا المصدر فإنه لا يختم على المصدر ، وإنما يختم على العضو ، فأصلح الجواب بأن قال : السمع في أصله مصدر ، ثم نقل إلى هذه الجارحة المخصوصة فروعى أصله مع نقله إلى العضو المخصوص ، وملاحظة الأصل ليست ببعيدة عند النحاة ؛ فإنهم قالوا في قوله تعالى : نَزَّاعَةً لِلشَّوى » 310 بالنصب إنه حال والعامل فيها ( لظى ) ، وهو اسم لجهنم ، ولكن لما كان أصلها مأخوذا من التلظى روعى الأصل فعملت في الحال . . . » 311 . وقد استشهد السيوطي بهذه الآية على مراعاة الأصل وذلك حتى يؤيد ما ذهب إليه من أنه أفرد السمع ؛ لأنه مصدر في الأصل ، وإن كان قد نقل إلى العضو المخصوص .